مجد الدين ابن الأثير

253

النهاية في غريب الحديث والأثر

( س ) وفى حديث آخر " أن عليا كان تلعابة " أي كثير المزح والمداعبة . والتاء زائدة . وقد تقدم في التاء . * وفى حديث تميم والجساسة " صادفنا البحر حين اغتلم فلعب بنا الموج شهرا " سمى اضطراب أمواج البحر لعبا ، لما لم يسر بهم إلى الوجه الذي أرادوه . يقال لكل من عمل عملا لا يجدى عليه نفعا : إنما أنت لاعب . * وفى حديث الاستنجاء " إن الشيطان يلعب بمقاعد بني آدم " أي أنه يحضر أمكنة الاستنجاء ويرصدها بالأذى والفساد ، لأنها مواضع يهجر فيها ذكر الله ، وتكشف فيها العورات ، فأمر بسترها والامتناع من التعرض لبصر الناظرين ، ومهاب الرياح ورشاش البول ، وكل ذلك من لعب الشيطان . * ( لعثم ) * ( ه‍ ) في حديث أبي بكر " فإنه لم يتلعثم " أي لم يتوقف ، وأجاب إلى الاسلام أول ما عرضته عليه . ( ه‍ ) ومنه حديث لقمان " فليس فيه لعثمة " أي لا توقف في ذكر مناقبه . * ( لعس ) * ( ه‍ ) في حديث الزبير " أنه رأى فتية لعسا فسأل عنهم " اللعس : جمع العس ، وهو الذي في شفته سواد . قال الأزهري : لم يرد به سواد الشفة كما فسره أبو عبيد ، وإنما أراد سواد ألوانهم . يقال : جارية لعساء ، إذا كان في لونها أدنى سواد وشربة من الحمرة . فإذا قيل : لعساء الشفة فهو على ما فسره ( 1 ) . * ( لعط ) * [ ه‍ ] فيه " أنه عاد البراء بن معرور وأخذته الذبحة ، فأمر من

--> ( 1 ) بعد هذا في الهروي : " قال العجاج : * وبشر مع البياض ألعسا * فدل على أن اللعس في البدن كله " .